رواية عروس المطر

رواية عروس المطر pdf تأليف بثينة العيسى .. في "عروس المطر" تشظيات أحلام وإخفاقات وهروب إلى عالم وردي حيث يتاح للروح التحليق في عوالم أثيرة، ويطيب للنفس الغرق في استجراراتها الجميلة التي لا تنتهي. في "عروس المطر" تطرح الكاتبة من خلال شخصيتها المحورية أسماء حالات نفسية كاشفة عن المعاناة الإنسانية حين تعيش واقعاً خلواً من العواطف فيكون الهروب إلى العوالم الأكثر شفافية والأكثر حنواً هو السبيل إلى متابعة الحياة الكئيبة. وتشد أسماء هذه الرواية القارئ فيغرق معها في عوالمها التي تنسجها الكاتبة من خلال عبارات رائعة تفصح عن إبداعات روائية راقية.
للتنزيلTELEGRAM
3.42/5 الأصوات: 667
المؤلف
بثينة العيسى
بحجم
MB 1.65

الإبلاغ عن هذا التطبيق

وصف

“قالت الفتاة “إنها أجمل فتاة في القرية”، اقترحت أن نقترب لنرى إن كان ذلك صحيحاً أم، اقتربنا بضع خطوات والتقت عينا الفتاة الجميلة بعيني، تجمدت واقفة، وسط الفراغ الذي يلفه الزحام… كان شعرها ذهبياً الذرة، وعيناها صفراوين كالعسل، وبشرتها حنطية كالأرض، نظرت إلي وابتسمت وهي تحرك أصابعها بتلويحة سرية، فلوحت لها… شعرت بيد تجذبني إلى الخلف والتفت، كانت أمي تبكي: “كلهم رأوكِ”… صفعتني فاستيقظت. صفعتها لاسمة، حبيبية، ما تزال. أدعك خدي، أعتدل جالسة، عيني على غطاء السرير المشجر، لا أريد أن أنظر أمامي، أمامي وجهي/المرآة. كانت أمي تشمط شعري، كانت أمي تصفعني، كانت أمي ما تزال قريبة ودافئة و… ليتها بقيت، ليتني بقيت، هناك، المكان، الأزهار، الوجوه، كل شيء حقيقي، هناك، العالم ليس مجرد كابوس، العالم أكثر من مجرد أضغان أحلام متكدسة في رؤوسنا… “حياتي الثانية”. تجيئني التفاصيل، فاتنة التفاصيل، أكثر محسوسية من أي شيء، إنها… واقع آخر، مكان آخر، حياة تتحرك في زمن أكثر سيولة وتحرراً… زمن غير مجمد ولا صدئ، حيث كل شيء هو أصل ذاته، وحيث الأشياء تخلقت لتوّها والأسماء لمّا تحتجب بالغبار، حيث أنا جميلة، حيث شعر يزيت وغيابي قطرتا عسل، و… لا أريد أن أرفع عيني، عليّ أن أغير مكان المرآة، ليس ثمة أقبح من أن تلتقي هذا الوجه بعد الوجه الذي كنته، حيث العالم ليس مجرد حلم، حيث الحياة. حياة فلكها أنا، في جسد آخر واسم آخر، أو ربما بلا اسم، أعرف ذلك لأن الحلم لا يتكرر، بل يستكمل نفسه، وعندما أستيقظ فهو لا يتوقف، بل يستمر في الحدوث، وفي المرة القادمة التي أعود فيها إليه لا أبدأ من حيث انتهيت، بل من حيث بلغ هو، فهو زمن، وهو يمضي، وفي تسلله من بين الأصابع ينسلنا لكي نعود أكثر أصالة و… أطفئ النور، لينطفئ الوجه، ليعود وجهي الآخر، لتعود أمي و…”.

في “عروس المطر” تشظيات أحلام وإخفاقات وهروب إلى عالم وردي حيث يتاح للروح التحليق في عوالم أثيرة، ويطيب للنفس الغرق في استجراراتها الجميلة التي لا تنتهي. في “عروس المطر” تطرح الكاتبة من خلال شخصيتها المحورية أسماء حالات نفسية كاشفة عن المعاناة الإنسانية حين تعيش واقعاً خلواً من العواطف فيكون الهروب إلى العوالم الأكثر شفافية والأكثر حنواً هو السبيل إلى متابعة الحياة الكئيبة. وتشد أسماء هذه الرواية القارئ فيغرق معها في عوالمها التي تنسجها الكاتبة من خلال عبارات رائعة تفصح عن إبداعات روائية راقية.

⚠️ الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الرواية المذكور فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال الايميل الخاص بنا فى صفحة حقوق النشر أو من خلال صفحتنا على الفيس بوك أو حساب تويتر. ⚠️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات من Facebook